مقالات صحفية متميزة ومقالات رأي وتحليل اجتماعي عميق ومتنوع
تحليل عميق لأغنية مسلسل رمضان "وننسى اللى كان" وأثرها على اللغة العربية
بقلم د. نجوى صابر
قرائي المحترمين
في ظل هذه الأيام المباركة ماكان عليّ إلا أن أتوجه لكم جميعا باخلص الأمنيات بمناسبة عيد الفطر السعيد أعاده الله عليكم باليمن والبركات .
إلا أنه استوقفني أمر في غاية السوء والخطورة .. هي أغنية لتتر مسلسل كان يُذاع في شهر رمضان اسمه ( وننسى اللي كان ) الأغنية كتبتها هبة علي وغناها أمين خطاب ولحنها إسلام فتحي ماذا أقول عنها ياأمين ؟ تلوث سمعي من الطراز الأول بكل ماتحمله من أخطاء لغوية ، بل جرائم ترتكب بفظاعة ولا مبالاة في حق اللغة العربية التي لا ذنب لها سوى انكم من تصديتم لها !!! قرأت كلمات الاغنية لتصدمني بكم هائل من الأخطاء ، فهل كتبتها هكذا ياهبة علي وأنت لا تدرين الفرق بين المرفوع والمنصوب والمجرور ؟ أم كتبتها بشكل صحيح وأخذها أمين خطاب ليغنيها ولم يكن أمينا عليها قط ؟ وإن أحسنت ظنا بك وقلتُ حرّفها المغني عن الصحة اللغوية ووصل بها إلى هذا التلوث السمعي والإجرام اللغوي سواء أكان جاهلا باللغة أم غير مبال، فلماذا لم توقفيه ؟ لماذا لم تعترضي أو ياستي قومي بالتصحيح وأكيد أكيد سيصحح أخطاءه !!!!!! وأنت ياسعادة الفنان الملحن ألا علاقة لك بالصحة اللغوية ؟ لم تمر بشيء اسمه الضمة التي يختلف موقعها عن الفتحة والكسرة ، أم ممشي البساط أحمدي ؟؟؟؟
إذن لماذا تتصدون للغة العربية الفصيحة ؟ لماذا تُضحكون الدنيا على المصريين الجهال ؟؟ إذا بليتم فاستتروا .. خليكم في العامية ، لماذا الفصحى التي تجهلونها بل تتطاولون في استخفاف عليها ؟
وشيء آخر يافنان ياواعد .. كن أمينا مع فنك.. اذهب لتتعلم كيف تنطق الحروف ، فعلى سبيل المثال ؛ القاف عندك فضيحة : (قلبي )بالقاف وليس بالكاف .. شيء مقرف ومقزز ويستحق أن يقام على صاحبه الحد والله، لو أننا أمة تحترم نفسها وتقدس هويتها لقامت الدنيا بعد إذاعة هذه الأغنية التي لايخلو سطر فيها من أخطاء كارثية ، بل لو كنّا أمة تحترم أغلى مقدساتها لما ظهر هذا المسخ أصلا . ولا عزاء للمغيبين .
وللحديث بقية…
ماذا لو كان هذا رمضانك الاخير ؟
بقلم د. سمر حمدان
في ممرات العمر المزدحمة، حيث يركض الجميع خلف غدٍ لا يجيء، يطلُّ هلال رمضان هذا العام ليس كضيفٍ معتاد نؤجل معه إصلاح ذواتنا إلى العام المقبل، بل كعلامة استفهامٍ كبرى ومعلقة في سقف الوجود، ماذا لو كانت هذه هي الثلاثون يوماً الأخيرة التي ستطأ فيها قدماك هذه الأرض؟ ماذا لو كان هذا الأذان هو آخر نداءٍ ستسمعه وأنت بكامل حضورك، وهذه السجدة هي الوداع الأخير لترابٍ طالما أثقلته بخطاياك وأحلامك المؤجلة؟ إن مواجهة فكرة الفناء ليست دعوة للتشاؤم، بل هي الصدمة الوحيدة القادرة على غسل زيف التراخي، وهي المرآة الجارحة التي تضعك وجهاً لوجه أمام حقيقتك التي تهرب منها بالانشغال المفرط والوعود الكاذبة بالتغيير.
حين يقترب الرحيل، تتبدل الألوان وتتساقط الأقنعة التي استهلكت منا سنوات لترميمها، تلك الخصومات التي كنت تظنها كرامة، تبدو الآن ثقباً أسود يبتلع روحك بلا معنى، وذاك الكبرياء الذي منعك من الاعتذار أو من قول "أحبك" لمن يستحق، يتحول إلى حجرٍ ثقيل يجثم على صدرك في لحظة الوداع، في منظور الفناء، لا تعود لأرقام البنوك قيمة، ولا لعدد المتابعين صدى، بل يصبح "الأثر" هو العملة الوحيدة المعترف بها، يصبح السؤال الذي يمزق السكون، هل تركت خلفك يداً تمسح دمعة، أم قلباً كسرته ومضيت؟ هل كنت في حياة الآخرين نسيماً عابراً يرمم انكساراتهم، أم كنت عاصفةً لا تخلف وراءها سوى الحطام؟
هذا الرمضان، إذا ما نُظر إليه من زاوية النهاية، يصبح "الفرصة الذهبية" لتصفية الحسابات الإنسانية قبل الروحية، إن العبادة التي لا تترجم إلى رحمة في التعامل، هي عبادة منقوصة لم تفهم فلسفة الوجود، إننا نبحث عن "ليلة القدر" في السماء، وهي ربما مختبئة في كلمة طيبة لجبر خاطر منكسر، أو في حضنٍ دافئ لأبٍ أهملناه في زحام الحياة، أو في مسامحةٍ عميقة لعدوٍ أرهقنا بالتفكير فيه، إن الفناء يهمس في أذنك كل ليلة، "لا تترك شيئاً لغدٍ قد لا تشرق شمسه"، فاجعل من كل لقمة إفطار لقاءً أخيراً بصدقٍ جارح، ومن كل دعاءٍ مناجاةً غريقة تبحث عن شاطئ النجاة قبل أن يسدل الستار.
ما أصعب أن يرحل المرء وهو يحمل في حقيبته "اعتذارات لم تُقال" و"كلمات حب لم تجرؤ على الخروج"! هذا الشهر هو مساحتك الأخيرة لترتيب تلك الحقيبة، لتخفف من أحمال الحقد والندم، ولتضع مكانها بذوراً من النور، انظر في وجوه من حولك اليوم، انظر إليهم بعينِ من لن يراهم ثانية؛ ستجد أن العيوب التي كانت تزعجك تلاشت، وأن التفاصيل الصغيرة التي كنت تتجاهلها أصبحت هي كل ما يربطك بالحياة، إن إدراك الفناء هو الذي يمنح الصيام معناه الحقيقي، فهو ليس حرمانًا من طعام، بل هو تحريرٌ للروح من عبودية الأشياء، وتدريبٌ قسري على الرحيل الخفيف، حيث لا يبقى معك سوى نقاء قلبك وصدق أثرك.
إن الوجع الذي يسكن هذه الفكرة هو ذاته الذي يحيي الضمير الميت، فبدلاً من الغرق في طقوس الاستهلاك والمباهاة، تدفعك فكرة "الرمضان الأخير" إلى الاعتكاف في محراب الصدق، تطلب منك أن تتوقف عن كذبك على نفسك، وأن تعترف بهشاشتك، وأن تمسح عن روحك غبار السنين بالدموع الحقيقية لا بالكلمات المرتبة، هي دعوة لتكون إنساناً بملء إنسانيتك، لتسامح لا لأن الآخر يستحق، بل لأن روحك لا تملك رفاهية البقاء مكبلة بالأحقاد وهي على مشارف السفر الطويل، اجعل من هذا الشهر معراجك الخاص، واخرج منه بقلبٍ لا يحمل غلاً لأحد، وبنفسٍ مطمئنة لأنها قالت كل ما يجب أن يُقال، وفعلت كل ما يرضي الله قبل أن يغلق الباب.
تغطية إعلامية سعاد عبد الفتاح مراسله عالم كامل نيوز من كاليفورنيا
شاطئ كورونادو… حيث يلتقي الهدوء بسحر المحيط
كتبت سعاد عبد الفتاح
على الساحل الهادئ لولاية كاليفورنيا، وعلى بعد دقائق قليلة من مدينة سان دييغو، يمتد شاطئ كورونادو سنترال كواحد من أجمل الشواطئ في الولايات المتحدة. هذا المكان ليس مجرد شاطئ عادي، بل لوحة طبيعية تجمع بين الرمال الذهبية الواسعة والمياه الزرقاء الهادئة، في مشهد يأسر الزوار من اللحظة الأولى.
يتميز الشاطئ برماله اللامعة التي تعكس ضوء الشمس بطريقة فريدة، حتى أن الكثير من الزوار يطلقون عليها اسم “الرمال المتلألئة”. ويرجع ذلك إلى وجود معدن الميكا في الرمال، ما يمنحها بريقًا طبيعيًا يجعلها مختلفة عن كثير من الشواطئ الأخرى.
ويُعد الشاطئ مقصدًا مفضلًا للعائلات والسياح على حد سواء. فمساحته الواسعة تمنح الزائر شعورًا بالراحة والهدوء، كما تتيح ممارسة العديد من الأنشطة مثل السباحة، والمشي على الساحل، وركوب الأمواج، إضافة إلى الاستمتاع بمشاهدة غروب الشمس الذي يحول الأفق إلى لوحة من الألوان الدافئة.
ومن أبرز معالم المكان الفندق التاريخي الشهير Hotel del Coronado، الذي يقف على الشاطئ منذ أكثر من قرن كأحد الرموز المعمارية المميزة في المنطقة. وقد استضاف هذا الفندق العديد من الشخصيات العالمية وصُوِّرت فيه أفلام سينمائية شهيرة، ما زاد من شهرة الشاطئ وجاذبيته السياحية.
ولا يقتصر جمال كورونادو على البحر فقط، فالممشى القريب من الشاطئ تصطف على جانبيه المقاهي والمطاعم الهادئة، حيث يمكن للزائر الاستمتاع بوجبة خفيفة أو قهوة بينما يراقب الأمواج وهي تتكسر برفق على الشاطئ.
في النهاية، يبقى شاطئ كورونادو سنترال أكثر من مجرد وجهة سياحية؛ إنه تجربة تجمع بين الطبيعة والهدوء والتاريخ، ليمنح كل من يزوره لحظات من الصفاء يصعب نسيانها
صومُ الشاشات
مقال بقلم د. سمر حمدان
حين تغتالُ "الخوارزمياتُ" قدسيةَ الروح..
في الزمن الذي باتت فيه اللحظةُ لا تعيش إلا إذا وُثِّقت، والعبادةُ لا تكتمل إلا إذا "شُوهدت"، يطلُّ علينا رمضان بوجهه الرقمي الجديد؛ وجهٌ مشوه بوميض الشاشات، ومرتبك بصراعات "التريند"، ومحاصرٌ بخوارزمياتٍ لا تعرف السكينة. لقد تحول الشهر الكريم من رحلة غوصٍ في أعماق الذات، إلى استعراضٍ سطحي على شواطئ "التواصل الاجتماعي"، حيث باتت "لحظة الخشوع" هي الضحية الأولى في مقصلة "الإعجابات".
إن أشد ما يواجهه الصائم اليوم ليس العطش، بل هو ذلك "العطش الرقمي" للانتباه. لقد سرقت الشاشات منا تلك اللحظة البكر التي كانت تسبق الأذان؛ تلك الدقائق التي كان يسكن فيها الكون، وتتجه فيها القلوب نحو السماء بصدقٍ صامت، اليوم استُبدلت تلك السكينة بسباقٍ محموم لالتقاط الصورة المثالية لمائدة الإفطار، وضبط زوايا الإضاءة لتناسب ذائقة المتابعين، وكأن الصائم لا يفطر حتى يباركه "الافتراضي"، وكأن البركة لم تعد تحلُّ إلا إذا عبرت من خلال عدسة الهاتف.
هذا الاندفاع نحو التوثيق خلق ما يمكن تسميته "بالاستعراض الطبقي الرمضاني". فخلف صور الموائد الباذخة التي تزدحم بها منصات "إنستغرام"، يختبئ جرحٌ غائر في جوهر الشهر، رمضان الذي جاء ليساوي بين الغني والفقير في الشعور بالحرمان، تحول بفعل الخوارزميات إلى معرضٍ للرفاهية والمباهاة، إن نشر صور الأطباق المترفة والتفاصيل المخملية للبيوت ليس مجرد "مشاركة فرحة"، بل هو في عمقه ممارسةٌ إقصائية تجرح كبرياء المحتاج، وتكرّس للفجوة الطبقية في أكثر الشهور دعوةً للتواضع والتكافل، لقد أصبح "التباهي بالنعمة" عبادةً موازية، تفتقد لروح الرحمة التي هي عصب الصيام.
وعلى ضفة أخرى، تمارس الخوارزميات نوعاً من "الاستعمار الذهني" على الصائم. فبينما تحاول الروح التحليق في آفاق التراويح والقيام، تشدها التنبيهات المتلاحقة نحو مستنقع "الفيديوهات القصيرة" والجدالات العقيمة ومسلسلات "اللحظة". إن هذه الأجهزة التي في قبضتنا ليست مجرد أدوات، بل هي ثقوبٌ سوداء تبتلع "الوقت المقدس". رمضان هو زمنُ التركيز، والرقمنة هي زمنُ التشتت؛ وفي هذا الصراع، غالباً ما تخسر الروح معركتها أمام بريق الشاشة، ليجد الصائم نفسه في نهاية الشهر قد ختم "المنشورات" بدلاً من أن يختم "القرآن"، وقد تواصل مع "الغرباء" بدلاً من أن يتصل "بالخالق".
إننا بحاجة اليوم إلى "إفطارٍ رقمي" يسبق إفطار الجسد. بحاجة إلى إدراك أن الصيام عن "الضجيج الإلكتروني" هو الجهاد الحقيقي في هذا العصر. فالمقدس لا يُصور، والخشوع لا يُشارك، والصدقة لا تُعلن. إن استعادة جوهر رمضان تبدأ من اللحظة التي نضع فيها هواتفنا جانباً، وننظر في وجوه الحاضرين معنا على المائدة، ونستشعر فقرنا الإنساني أمام غنى الله، بعيداً عن فلترات التجميل وزيف الأرقام.
إن جوهر الشهر يكمن في تلك العزلة الجميلة، في ذاك الاعتكاف القلبي الذي لا يحتاج لشبكة إنترنت، بل يحتاج لقلبٍ متصلٍ بالسماء، حين تنطفئ الشاشات، يبدأ الضوء الحقيقي بالبزوغ في الروح، وحين يتوقف صرير "اللوحة" يبدأ صوتُ الضمير بالهامس، رمضان ليس "محتوى" يُصنع، بل هو "معنى" يُعاش، والفرق بينهما هو الفرق بين السراب والماء الزلال.
تصريحات صحفية
الإعلامية صافي سالم ( بصفتى نائب رئيس لجنه مكافحه الفساد اشكر جميع اللجان المكونه من صفوة المجتمع ..لحل جميع مشاكل الاسكندريه سواء من فساد او تعليم او صحه ...وغيرها نحن نعمل فى خدمه الوطن وحمايه اراضينا من الفساد.) والله ولى التوفيق
تحت رعاية "IDCO".. الدكتورة سلوى طلعت تقدم دورة استثنائية في فن "الإتيكيت والبروتوكول الدولي"
علنت الهيئة الدولية للتنمية والتعاون (IDCO)، التابعة للاتحاد الأوروبي، عن إطلاق دورتها التدريبية الأحدث والأكثر تميزاً بعنوان "فن الإتيكيت والبروتوكول والمراسم"، والتي تقدمها الدكتورة سلوى طلعت، عضو الهيئة الاستشارية العليا بالهيئة، وذلك في إطار جهود الهيئة لتعزيز المهارات الشخصية والاحترافية للكوادر العربية.
محاور ترسم معالم الرقي
تتناول الدورة التدريبية تجربة فريدة تجمع بين الفخامة والحداثة، حيث صرحت الدكتورة سلوى طلعت بأن محاور الدورة صُممت بعناية لتشمل أسرار الإتيكيت الاجتماعي والرسمي، وقواعد المظهر الاحترافي، وفن التواصل الراقي لبناء صورة ذهنية قوية. كما ستركز الدورة على إتيكيت الاجتماعات والمقابلات، وأساسيات البروتوكول الدولي، بالإضافة إلى مهارات الظهور والإلقاء عبر المنصات الرقمية "أونلاين" لمواكبة العصر.
رؤية استراتيجية للتطوير
ومن جانبه، أكد الدكتور تامر جاد، رئيس الهيئة الدولية للتنمية والتعاون، أن هذه الدورة تأتي ضمن استراتيجية الهيئة لتأهيل الكوادر البشرية وفق المعايير الدولية، مشيراً إلى أن "الإتيكيت ليس مجرد رفاهية، بل هو لغة عالمية وأداة دبلوماسية تمكن الأفراد من النجاح في بيئات العمل الدولية والمحلية على حد سواء".
وفي السياق ذاته، أضافت الأستاذة أماني المنياوي، المدير التنفيذي للهيئة، أن الدورة تستهدف شريحة واسعة تشمل رواد الأعمال، الخريجين، المتحدثين الرسميين، والموظفين الطموحين، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو تمكين المشاركين من الظهور بصورة مهنية راقية تليق بمكانتهم وتعزز من ثقتهم بأنفسهم في مختلف المحافل.
العقاب البدني للأطفال: شروطه وأسس تطبيقه في التربية الإسلامية والتربوية
بقلم الخبيرالتربوي والتعليمى: الأستاذ / عبد المنعم عبد العزيز عند تعلم الطفل خبرة جديدة مثل القراءة أو الكتابة، أو عند تعلم العامل أو المهندس مهنة ما، يجب أن نبدأ بالثواب لا بالعقاب. أما إذا تعلم الخبرة وأصر على الخطأ، فيجب اللجوء إلى العقاب التدريجي، بدءًا بإظهار الامتعاض ثم العتاب بالكلمة، مع تجنب العقاب البدني إلا في مراحل متأخرة، وبشروط محددة:
العقاب البدني مشروع في الشريعة الإسلامية، لكنه مشروط لتحقيق الهدف منه، فالعقاب ليس هدفًا بحد ذاته.
ألا يعاقب على أمر يجهله ويتعلمه لأول مرة.
أن يكون العقاب على الخطأ المتكرر بعد تعلم الصواب، وليس على الخطأ الأول.
أن يتناسب العقاب مع حجم الخطأ دون مبالغة أو تفريغ لغضب مكبوت.
ألا يكون العقاب بدافع الانتقام عن فعل غير متعلق بالموضوع.
ألا يصاحب العقاب البدني ألفاظ مسيئة أو مهينة أو محقرة.
إذا تقرر العقاب، فلا يجوز تأجيله، فلا يُهدد الطفل بالعقاب في وقت لاحق مثلًا.
ألا يترك الضرب أثرًا دائمًا أو يستمر لفترة طويلة.
رساله لن تصل إلى ابى
كتب: كامل أبو الفتوح
نحن الكتاب شغلتنا الأحداث السياسة الساخنة والمتلاحقة عن باقى مناحى الحياة وانصرفنا عن إلقاء الضوء عن مشكلات المجتمع ومحاولة وضع الحلول لها وهذه هى مهمتنا الأساسية نحن النخبة من الكتاب والمفكرين، وقد سمعت قصة إحدى السيدات الأرامل تأثرت بها كثيرا فقمت بصياغة هذه القصة فى صورة رسالة من هذه السيدة إلى والدها وقررت أن تقرأوها معى وأتمنى أن يقرأها كل فرد فى المجتمع لأن هذه الأرملة تمثل شريحة هامة من المجتمع وهن السيدات الأرامل واللائى يبلغ عددهن وفقا "لإحصائيات الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء اثنين مليون وربع المليون أرملة. وإليكم نص الرسالة :
( أبى الحبيب أتمنى أن تعيد النظر فى قرار رفضك للرجل الذى تقدم للزواج منى فبعد وفاة زوجى أصبحت أرملة وقد كنت له نعم الزوجة وأنجبت له الأبناء ولكن تصاريف القدر . أصبحت وحيدة أقوم بدور الأب والأم معا وأنا لم أعد قادرة بالفعل على أداء هذا الدور، أنا وحيدة والمسئولية كبيرة وأبنائى يفتقدون حنان الأب ويفتقدون وأنا معهم من يحتوينا وتكون لديه خبرة وحكمة السنين ويفتقدون لرجل قوى يستطيع أن يوجههم ويربيهم، والمرأة يا أبى تحتاج إلى الأمن والأمان والحماية والرعاية فكيف وانا فاقدة لهذه الأشياء أستطيع أن أقدمها لأبنائى؟ ففاقد الشىء يا أبتى لا يعطيه . وتمر الأيام بطيئة متشابهة الأحداث واللون الأسود أصبح هو السمة المميزة لملابسى والعمر يمر وعيون الشفقه تحاصرنى، أتظاهر بالقوة أمام أبنائى ويأتى الليل فينتابنى الخوف . وتدور برأسى اسئلة ماذا أفعل لو لا قدر الله حدث لى أو لأحد ابنائى مكروه وإضطررت للنزول فى منتصف الليل بمن أستنجد ؟ وانا أعلم حالتك الصحية لاتسمح بالقيام بهذا الدور أطال الله عمرك ياأبتى، ولا أجد العون سوى بمكالمة تليفونية مقتضبة كلماتها لا تتغير ولا تتعدى دقائق معدودات من أخ يبعد عنى الاف الأميال أو من أخت مشغولة بزوجها وابنائها .وقد أتفانى ياأبتى فى تربية أبنائى حتى يصبحوا رجالا" ويصبح لكل منهم زوجة وأبناء وينشغل كل منهم غير عابئين بمن أفنت زهرة شبابها لتربيتهم وأظل وأنا فى خريف العمر أنتظر أن يطرق أحدهم الباب ليطمئن على وقد يطول الإنتظار وساعتها سأتجرع مرارة الوحدة وربما يقتلنى الندم لأننى لم أستطيع إقناعك بالموافة على الزواج يوم لاينفع الندم( إنتهت الرسالة) ووجدتنى امام جريمة مكتملة الأركان يشارك فيها المجتمع والدولة معا"، فالمجتمع يعارض وبشدة فكرة الزواج للأرملة التى مات عنها زوجها ويعتبرها إنسانه لآ تفكر إلا فى نفسها فقط وتسمع جملة واحدة وهى (عاوزة تتجوزى ليه هوه إنتى ناقصك حاجه ؟) . وتشارك الدولة أيضا" ممثلة فى وزارة التأمينات بوضع لوائح تنظم صرف المعاش منها حرمان الأرملة من المعاش بمجرد الزواج وهنا ياتى الإختيار الصعب هل تضحى السيدة بالمعاش الذى يكون فى الغالب مبلغ لابأس به فتفضل إما كبت رغباتها أو الزواج العرفى الذى أنتشر واصبح حقيقة واقعة يقرها المجتمع ويقرها الدين بشرط وجود ولى للزوجه وهنا أقترح على أن تعدل قوانين التأمينات الإجتماعية بحيث تسمح للأرملة فى حال زواجها بصرف معاشها من الزوج المتوفى لمدة خمس سنوات وفى هذه الحالة تشجع السيدات على الزواج المعلن والذى يؤدى بالطبع إلى إستقرار المجتمع والقضاء على الممارسات التى لايقرها الدين ولا المجتمع وكثيرا" ما نسمع كثيرا عن أرامل وقعن فى الرزيلة لتلبيه نداء غريزتهن بسبب هذه القوانين الجائرة والتقاليد المقيدة للمجتمع بالرغم من أن الرسول عليه الصلاة والسلام حثنا على الزواج بمن مات عنها زوجها.وهناك نماذج للألاف من النساء فضلن تربية الأبناء على الزواج مرة أخرى وهؤلاء يقدمن تضحيات جليلة يقدرها المجتمع .وفى نفس الوقت يجب علينا ألا نغفل حق المرأة التى تريد الزواج مرة أخر بشرط حسن إختيار الرجل المناسب الذى يتقى الله فيها وفى أبنائها.
الإسكندرية بعيون تونسية: رحلة عشق وتجربة فريدة
بقلم : أميره الوريمي
كانت أول زيارة لي لأم الدنيا مصر سنة 2019 ودامت رحلتي شهر كامل في القاهرة لم أقم فيها إلا بزيارة مدينة الإسكندرية ليوم واحد أو كما يقال بالعامية المصرية " صد رد" ورجعت إلى تونس وأنا منبهرة بالحضارة المصرية وبالقاهرة بفكرة ظلت راسخة في ذهني أن مصر تعني القاهرة وأنه لا وجود لأي مدينة تنافسها في جمالها وعراقتها ودعوت الله أن يتسنى لي زيارتها مرة ثانية ... وتشاء ألأقدار أن يحقق الله أمنيتي وأزور مصر ثانية سنة 2021 ولكن هذه المرة أخترت أن تكون إقامتي بمدينة الأسكندرية بعد أن راهنني أحدهم (كان أحدهم والذي أصبح في مابعد شريكي في الحياة وأصبحت شريكته في عشق الأسكندرية) قائلا أنه لو أقمت بالأسكندرية فأننى سأصبح مدمنة لها وسأنسى أي مدينة بعدها وأنا قبلت التحدي وأنا واثقة بأنني سأكسب الرهان وأن مصر هي القاهرة لا غير وقضيت 24 يوما بالأسكندرية وأعترف بأنني قد خسرت الرهان فلقد وقعت في حب الأسكندرية وصرت عاشقة لها ومنذ ذلك التاريخ تكررت زياراتي لمصر فكل مرة كانت وجهتي وإقامتي بحبيبتي "عروس البحر" الأسكندرية" .
وبعد 12 مرة زرت فيها الأسكندرية إرتأيت أن ألخص تجربتي في بعض الأسطر ننطلق من خلالها في رحلة إلى عروس البحر التي قد تساعد كل من يفكرفي زيارتها ، هي تلك المدينة التي تجد نفسك في كل مرة تزورها فيه واقعا في حبها أكثر،و التي بمجرد وصولك من القاهرة إلى بوابة الأسكندرية تجد هذه الأخيرة فاتحة ذراعيها تحتضن زوارها وينتابك أحساس بالراحة النفسية و أنت تشتم فيها لنسمات الهواء العليلة .
الأسكندرية "عروس البحر" تلك المدينة التي تسحرك بجمالها والتي تعد وجهة سياحية بإمتياز ، أول مايشد إنتبهاك جمال مبانيها التراثية ذات الطراز المعماري الإيطالي و الزخارف العتيقة والتي تعتبر علامة بارزة من علامات عروس البحر ، كما أنه في الأسكندرية يمكنك الإستمتاع برحلتك بأبسط الأنشطة وبأقل التكاليف يكفي أن تتفسح على كوبري إستانلي وتلتقط هناك الصور وتتمشى على كورنيش البحر الممتد على طول المدينة وستكتشف أن الكورنيش هو ليس مجرد مكان للتمشية بل هو صديق حميم لأهل الأسكندرية شتاء وصيفا وفي كل الأوقات لدرجة انه يتبادر إلى ذهنك تساؤل أليس لهؤلاء الناس أعمال ودراسة؟ ، كما يمكنك الإستمتاع بركوب الحافلة السياحية الحمراء وهي التي يطلق عليها "الأتوبيس السياحي أبو دورين " والذي يمر على أجمل معالم الأسكندرية السياحية ومجموعة من الشوطئ من المندرة إلى الأنفوشي " وسوق بينا يا أسطى على الكورنيش" ، أو التنزه حيث الهواء العليل بالمعمورة وحدائق المنتزه وحديقة انطونيادس ...أو التفسح في مناطقها الجميلة كسيدي جابر والإبراهيمية و محطة مصر ومحطة الرمل ومحرم بك والمنشية التي يمكنك التسوق منها وشراء الهدايا التذكارية وغيرها من المناطق .
و بالنسبة لمحبي المعالم الأثرية فأن الأسكندرية تزخر بجملة منها والتي تستحق الزيارة وعلى سبيل الذكر وليس الحصر قلعة قايتباي ومتحف المجوهرات ومكتبة الأسكندرية والتي تضم أربعة متاحف والمتحف الروماني ... ولا ننسى شارع "النبي دانيال" والذي تم تطويره حديثا وتحويله إلى ممشى تراثي نظرا لأهميته التاريخية .
كما لا يفوتك الجلوس في أحدى المقاهي التاريخية ذات الطابع الخاص والفريد وبالإضافة للمقاهي التي تحمل الطابع المصري والشعبي كمقهى فاروق والبورصة التجارية ومقهى الهندي المشهورة بإسم " خبيني " ...
وأما عن أهالي الأسكندرية فستجد منهم كل الحب والترحيب والحفاوة في الأستقبال ومن العبارات التي ستستمع إليها كثيرا كل ماذهبت إلى شراء شيء عند سؤالك عن ثمن المشتريات البائع يجيبك بعبارة " خلي عنك" وطبعا هي مجرد عبارة لا تأخذها على محمل الجد وإلا قد ترى وجه أخر للبائع ، كما أن أهالي الأسكندرية يتمتعون بثقافة واسعة ومن خلال زيارتك ستلاحظ وجود عناية كبيرة بالأدب و بالثقافة والفن وانت هناك لا تفوت حضور حفل بدار الاوبرا الأسكندرية "مسرح سيد درويش" أو مسرحية بمكتبة الأسكندرية أومشاهدة فيلم في سينما " الأمير" .
وفي زيارتك للأسكندرية هتكتشف أن سكانها يستخدمون مصطلحات خاصة بهم ومميزة لهم عن باقي المدن المصرية مثلا "الإمة" ومعناها ناصية الشارع ، "المشروع " هو الميكروباص ، الجومة هي الممحاة ، "المستيكة" يعني اللبان ، "الفلافل " هي الطعمية ، " الجني " معناها الجنيه المصري وغيرها من المصطلحات ، وستلاحظ و أن ركاب وسائقي "المشروع " أي الميكروباص يتكلمون بلغة الإشارات قمثلا يقف الراكب على جانب الطريق ويشير إلى المشروع بحركة بيده يعرف من خلالها السائق المكان المقصود كالاشارة بأربعة أصابع وثني أصبع الخنصر وذلك يعني شارع 45 والإشارة بعلامة الساعة يعني منطقة الساعة أما الموقف فيشار إليه بفرد الكف إلى الأعلى أما منطقة سيدي بشر فتكون بالاشارة اليها بأصبع السبابة وحده للأرض وغيرها من الإشارات فلو حفظت هذه المصطلحات والإشارات فمبروك عليك الجنسية الأسكندرية .
وفي الحقيقة مهما كتبت عن الإسكندرية فأن ذلك لا يفيها حقها فوصفها يحتاج إلى مجلدات لا أسطر وفي كل مرة أزورها تسحرني بجمالها وأزداد عشقا لها وهي فعلا من تستحق أن توصف بمدينة الأنوار والمدينة التي لا تنام .

